الأقتصاديةالأمنيةالثقافة والفنالعربية والدولية

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2025، يطرح كثيرون السؤال: هل أشارك أم أقاطع؟ الحقيقة أن المقاطعة أو المشاركة ليست الجوهر. المهم الحقيقي هو كيف نختار الأفضل والأصلح بوعي حقيقي،

ليس المهم المشاركة… بل اختيار الأفضل والاصلح

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2025، يطرح كثيرون السؤال: هل أشارك أم أقاطع؟ الحقيقة أن المقاطعة أو المشاركة ليست الجوهر. المهم الحقيقي هو كيف نختار الأفضل والأصلح بوعي حقيقي،

وكيف نمنح صوتنا لمن يستحق أن يقود مستقبل شعب جريح منذ 2003.
الاختيار الواعي يعني النظر إلى المرشح بعين العقل والفكر، لا بعين الولاء العشائري أو الطائفي. يعني متابعة سجله العملي، ومصداقيته، ومدى التزامه بمصلحة الشعب وليس بمصالحه الشخصية أو الحزبية.
لكن العراق يعاني من قطيع رعاع يتبع الفاسدين والانتهازين بلا تفكير. هؤلاء الذين جعلوا من الانتخابات مجرد لعبة مصالح، ومن صوتك مجرد ورقة تُباع وتُشترى. السؤال الآن: كيف نوجّه هذا القطيع نحو الاختيار الصائب؟
الجواب يكمن في التثقيف السياسي ونشر الوعي:
كشف سجلات الفاسدين أمام الناس بلا تزييف.
إظهار أثر السياسات الفاشلة على حياتهم اليومية بوضوح.
استخدام وسائل التواصل، الإعلام، والحوارات المجتمعية لتغيير وجهات النظر المغلوطة.
وهنا تأتي توجيهات المرجعية الدينية العليا منذ أول انتخابات بعد 2003 وحتى الآن لتكون خارطة طريق لكل مواطن:
التأكيد على الاختيار الواعي للأصلح وعدم الانصياع للأهواء أو الولاءات المزيفة.
محاسبة المسؤولين على أفعالهم ووعودهم السابقة.
النظر إلى الانتخابات كفرصة لتنقية العملية السياسية من الفساد والانتهازية.
حماية مصالح الشعب قبل مصالح الأحزاب والفئات الضيقة.
ويعزز هذا المبدأ الدين الإسلامي والرسالة العادلة:
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
“لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ”
هذا الحديث يوضح أن العمل السياسي يجب أن يكون لخدمة الناس كما نحب لأنفسنا.
عن الإمام علي عليه السلام:
“أصلحوا الناس إذا فسدوا، فإن صلاح الأمة من صلاحها، وفسادها من فسادها”
— كلام الإمام علي (عليه السلام).
هذا القول يؤكد أن المصلحة العامة فوق كل مصالح شخصية، وأن المسؤولية الحقيقية تقع على كل مواطن ونائب على حد سواء.
لا يكفي مجرد الإدراك الفردي؛ يجب أن يتحول إلى ضغط جماعي واعٍ يفرض معايير جديدة على العملية الانتخابية، ويجعل من التزوير السياسي أو النفوذ الطائفي مجرد حكايات من الماضي.

الانتخابات ليست مجرد احتفال سنوي بالصناديق، بل فرصة لتغيير حقيقي. الاختيار الواعي هو سلاح الشعب ضد الفساد، وضد أولئك الذين استثمروا كل شيء لنفسهم ولم يستثمروا في الإنسان العراقي.

في النهاية، من يعي هذا سيصبح الموجّه الحقيقي للقطيع، ومن يختار بعقله لن يخضع للضغط الطائفي أو الولاءات المزيفة. ولعل العراق يبدأ أخيرًا ببناء مستقبله على أساس الاستثمار في الإنسان، ووفق توجيهات المرجعية العليا وكلمات النبي ﷺ والإمام علي عليه السلام كخارطة طريق للحرية والكرامة والمصلحة العامة.
الشعب هو مصدر السلطات والقوة والتغير والنهوض واسناد الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار