الأقتصاديةالثقافة والفنالرئيسيةالسيرة الذاتيةالعربية والدولية

لم الكاتب روايته بعين نقدية، وعاش معها ثماني سنوات، فتعود عليها

لم الكاتب روايته بعين نقدية، وعاش معها ثماني سنوات، فتعود عليها، ولم يستطع شدها بالحذف والتقنين، ولا أبهر عقولنا بلعبة نارية، أو دغدغ مشاعرنا بخيط يسحبه الجراح من جلد ملتئم، وإنما قام بتوظيف لغته الثرية في سرد رتيب، ورمى أفكاره المهمة في تكرار متعب، فكان التطويل بطولة كبرى، وإنهاء الرواية للأخير بطولة أخرى.
يسقط حجر ناري على نجع المناسي، وهو نجع محاط بحزام من الأالغام، فيصيب أهله داء الصلع وتصبح رؤوسهم جرداء كالسلاحف. تتداخل الشخصيات الرئيسة فيما بينها، وتعيد رواية الحدث نفسه بشكل مختلف: سقوط النبزك، الوباء، خليل الخوجة، الكتابات المعيبة على الجدران، حكيم الأخرس، التمثال الجوال، الداية وداد، شواهي الغجرية، النحال والنساج والنجار والدباغ، والشيخ الذي يدعو إلى صلاة القلق.
خلال ذلك كله هناك نكـ ســـة حزيران، التي تحتوي المشهد كله، وعلتها جمال عبد الناصر، الذي كان مداناً بشكل قسري منذ البداية، وكان هو السبب في تلك المآسي، بدون تدرج معقول أو منطقي نحو الوصول إلى هاته الاستنتاجات.
الرواية كبيرة بأحداثها غنية بأفكارها متينة بلغتها، ولكن تجميع تلك الأحداث والأفكار في عمل واحد يتطلب تركيزا شديداً على عنصر التشويق، وقدرة سينمائية على الجذب والإبهار، وهذا كله تم التضخية به لصالح التطويل القهري، والاستفاضة في فصول افتقرت تماما إلى عنصر الشد، مع أن الأساس فيها هو الغرابة.
(صلاة القلق للكاتب المصري محمد سمير ندا (عراقي المولد)، وهي مستوحاة من حدث حقيقي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار