الأقتصاديةالرئيسيةالسياسيةالسيرة الذاتيةالعربية والدولية

بقلم الكاتب والمؤرخ معتصم المفتي

بقلم الكاتب والمؤرخ معتصم المفتي….
حينما يصبح الكتاب جسراً بين الأجيال:
​في زمن تلاشت فيه حدود المسافات وتسارعت فيه وتيرة الحياة الرقمية، يظل الكتاب هو الملاذ الأخير للباحثين عن الحقيقة، ولأولئك الذين يجدون في صفحات الورق رائحة التاريخ وعبق الذكريات. الصورة التي نراها اليوم ليست مجرد لقطة لرجل يقرأ، بل هي اختزال لحالة ذهنية وروحية عميقة.
♦️​الحنين الذي لا يصدأ…
​إن مشهد الرجل وهو يقلب صفحات كتاب يحمل في طياته صوراً لمعالم أثرية ومبانٍ تراثية، يذكرنا بأن التراث ليس مجرد أحجار مكدسة، بل هو هوية نرتديها. عندما يقرأ الإنسان عن تاريخ مدينته، أو يرى صور الأماكن التي شهدت طفولته وشبابه، فإنه لا يقرأ مجرد كلمات، بل يعيد بناء ذاته.
♦️​التراث رسالة…
​العمارة الظاهرة في خلفية الصورة تعكس عن جمالية البيوت البغدادية القديمة العريقة تتقاطع ببراعة مع محتوى الكتاب. وكأن لسان حال هذا الرجل يقول: “نحن هنا، ما زلنا نحمل التاريخ في أيدينا، نتمسك به حتى لا تذروه رياح الحداثة المفرطة”.
​إن الكتاب الذي بين يديه يمثل الجسر الرابط؛ فهو يربط بين عراقة المكان الذي يجلس فيه وبين القصص التي يطالعها. هذا النوع من التواصل مع التراث هو ما يمنحنا الثبات في عالم متغير.
♦️​دعوة للقراءة…
​في عالمنا اليوم، قد ننشغل عن قراءة “الكتاب” الحقيقي، لكن تظل القراءة هي الوسيلة الأسمى للارتقاء بالفكر. إنني أدعوكم للعودة إلى صفحات الكتب، ليس فقط للحصول على المعلومات، بل للبحث عن “الروح” التي افتقدناها في خضم التكنولوجيا.
​لنبحث عن كتبنا الخاصة، لنغوص في تاريخنا، ولنقرأ كما لو كنا نتنفس؛ فالمعرفة هي الضوء الذي ينير لنا طرق المستقبل، بينما التراث هو الجذور التي تمنعنا من السقوط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار