الأقتصاديةالثقافة والفنالرئيسيةالسيرة الذاتيةالعربية والدوليةالمحلية

بقلم الكاتب والمؤرخ معتصم المفتي..

مدينة بغداد المدورة حسب رؤية الدكتور البروفيسور أحمد سوسه…
(ت ١٩٠٠-١٩٨٢م) :
🔺 بقلم الكاتب والمؤرخ معتصم المفتي..


تعد قضية تحديد الموقع الدقيق لمدينة بغداد المدورة (التي بناها الخليفة المنصور عام 145هـ) من أكثر المواضيع إثارة للجدل في تاريخ الآثار الإسلامية، وذلك لاندثار معالمها الأصلية تماماً تحت الزحف العمراني وتغير مجرى نهر دجلة عبر القرون.
​لقد قدم الدكتور أحمد سوسة، وهو رائد في دراسات الري والهندسة التاريخية في العراق، طرحاً علمياً رصيناً حسم الكثير من هذا الجدل من خلال مطابقة المخطوطات القديمة مع الطبوغرافيا الحديثة.
♦️​رؤية الدكتور أحمد سوسة في تحديد الموقع:
​اعتمد الدكتور سوسة في دراساته (خاصة في أطلس بغداد) على دمج الخبرة الهندسية بالتحقيق التاريخي، وتلخصت استنتاجاته في النقاط التالية:
💧​الموقع الجغرافي: حدد سوسة موقع المدينة المدورة في الجانب الغربي من بغداد (الكرخ حالياً)، وتحديداً في المنطقة التي تشمل اليوم حي العطيفية وأجزاء من منطقة الكاظمية وشارع حيفا.
💧​علاقتها بنهر دجلة: أثبت سوسة أن مجرى نهر دجلة قد زحف شرقاً بمرور الزمن؛ فبينما كانت المدينة المدورة بعيدة قليلاً عن المجرى القديم، فإن التآكل والفيضانات عبر القرون محت السور الشرقي للمدينة القريب من النهر.
💧​المخططات الهندسية: استند إلى أوصاف “الخطيب البغدادي” و”اليعقوبي” لمطابقة المسافات بين الأبواب الأربعة (باب الشام، باب الكوفة، باب البصرة، باب خراسان)، ورسم خريطة افتراضية تُسقط هذه الأبعاد على الواقع الجغرافي الحالي.
♦️​الملامح الرئيسية للمدينة كما رسمها سوسة ​وفقاً للمصادر والمطابقات التي أقرها سوسة، تميزت المدينة بالآتي:
💧​الشكل الدائري التام: بقطر يقدر بحوالي 2633 متراً تقريباً.
💧​المركز: يضم “قصر الذهب” وجامع المنصور المنصور الكبير، واللذان كانا يمثلان نقطة الارتكاز للمدينة.
💧​الأسوار: كان لها سوران عظيمان وخندق يحيط بها لضمان الحماية القصوى.
♦️​لماذا كان تحديد الموقع صعباً؟
💧​تغير مجرى النهر: دجلة ليس نهراً ثابتاً، وانحرافه نحو الشرق أدى لغرق أجزاء من المدينة القديمة.
💧​الدمار المغولي: اجتياح هولاكو لبغداد عام 1258م أدى لتدمير السجلات والمعالم الشاخصة.
💧​البناء المتراكم: بغداد مدينة حية بُنيت فوق بعضها البعض لقرون، مما جعل التنقيب الأثري في “اللب” التاريخي أمراً شبه مستحيل دون إزالة أحياء قائمة.
​”إن عبقرية التصميم الذي وضعه المنصور لم تكن جمالية فقط، بل كانت هندسية دفاعية، وهو ما حاول الدكتور سوسة إبرازه من خلال توضيح شبكة قنوات الري المحيطة بالمدينة…
تعد قضية تحديد الموقع الدقيق لمدينة بغداد المدورة (التي بناها الخليفة المنصور عام 145هـ) من أكثر المواضيع إثارة للجدل في تاريخ الآثار الإسلامية، وذلك لاندثار معالمها الأصلية تماماً تحت الزحف العمراني وتغير مجرى نهر دجلة عبر القرون.
​لقد قدم الدكتور أحمد سوسة، وهو رائد في دراسات الري والهندسة التاريخية في العراق، طرحاً علمياً رصيناً حسم الكثير من هذا الجدل من خلال مطابقة المخطوطات القديمة مع الطبوغرافيا الحديثة.
♦️​رؤية الدكتور أحمد سوسة في تحديد الموقع:
​اعتمد الدكتور سوسة في دراساته (خاصة في أطلس بغداد) على دمج الخبرة الهندسية بالتحقيق التاريخي، وتلخصت استنتاجاته في النقاط التالية:
💧​الموقع الجغرافي: حدد سوسة موقع المدينة المدورة في الجانب الغربي من بغداد (الكرخ حالياً)، وتحديداً في المنطقة التي تشمل اليوم حي العطيفية وأجزاء من منطقة الكاظمية وشارع حيفا.
💧​علاقتها بنهر دجلة: أثبت سوسة أن مجرى نهر دجلة قد زحف شرقاً بمرور الزمن؛ فبينما كانت المدينة المدورة بعيدة قليلاً عن المجرى القديم، فإن التآكل والفيضانات عبر القرون محت السور الشرقي للمدينة القريب من النهر.
💧​المخططات الهندسية: استند إلى أوصاف “الخطيب البغدادي” و”اليعقوبي” لمطابقة المسافات بين الأبواب الأربعة (باب الشام، باب الكوفة، باب البصرة، باب خراسان)، ورسم خريطة افتراضية تُسقط هذه الأبعاد على الواقع الجغرافي الحالي.
♦️​الملامح الرئيسية للمدينة كما رسمها سوسة ​وفقاً للمصادر والمطابقات التي أقرها سوسة، تميزت المدينة بالآتي:
💧​الشكل الدائري التام: بقطر يقدر بحوالي 2633 متراً تقريباً.
💧​المركز: يضم “قصر الذهب” وجامع المنصور المنصور الكبير، واللذان كانا يمثلان نقطة الارتكاز للمدينة.
💧​الأسوار: كان لها سوران عظيمان وخندق يحيط بها لضمان الحماية القصوى.
♦️​لماذا كان تحديد الموقع صعباً؟
💧​تغير مجرى النهر: دجلة ليس نهراً ثابتاً، وانحرافه نحو الشرق أدى لغرق أجزاء من المدينة القديمة.
💧​الدمار المغولي: اجتياح هولاكو لبغداد عام 1258م أدى لتدمير السجلات والمعالم الشاخصة.
💧​البناء المتراكم: بغداد مدينة حية بُنيت فوق بعضها البعض لقرون، مما جعل التنقيب الأثري في “اللب” التاريخي أمراً شبه مستحيل دون إزالة أحياء قائمة.
​”إن عبقرية التصميم الذي وضعه المنصور لم تكن جمالية فقط، بل كانت هندسية دفاعية، وهو ما حاول الدكتور سوسة إبرازه من خلال توضيح شبكة قنوات الري المحيطة بالمدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار