بقلم_الكاتبة_الاعلامية_ندين_نبيل #عبدالله_ابوصالحه_الاردن_عمان

#بقلم_الكاتبة_الاعلامية_ندين_نبيل #عبدالله_ابوصالحه_الاردن_عمان
#المصادر_العربية_الاخبارية
#الاشراف_العام_باسم_الغانمي
طعامٌ في أفواهنا لنحيا. من أجل اللقمة التي في أفواه الجميع، نعيش في كل العصور، نبحث عن سبل البقاء كي لا نموت. لا خلود، بل فناءٌ فقط. من منا يعيش في كل العصور ويتحدث عنها؟ لا أحد. أسمع صوتًا يصرخ في أذني قائلًا: “لا، هناك خالدون في كتاباتهم تركوا بصماتهم ونقوشهم على الصخور، لكنهم أموات، وأرواحهم معنا في كتاباتهم وروايات ما كانوا عليه”. ربما نقول إننا خُلقنا للبحث عن أرواحنا ومن هم مثلنا، ليساعدونا ويمنحونا الطاقة كما نمنحهم. هذه هي الحياة. لا يستطيع الإنسان أن يعيش وحيدًا، بل مع الجماعة. للموت أشكالٌ عديدة، منها موت الروح وانعدام الثقة بما يتحطم وينكسر كالزجاج. لا عودة، وسواءٌ أتى أم لا، فلا معنى له. يموت البعض ميتًا، مطعونًا، وكرامته مقتولة قبل موته. البعض فاقد الإحساس، مجرد ازدياد في العدد، لا فائدة منه، بل كابوسٌ قاتلٌ حتى في الموت. لا يُجنى منه العسل مرتين، فالملعب بلا متفرجين. صمتٌ صامتٌ يقتله، في انتظار الحساب يوم القيامة والعدل مع من خلقنا وجعلنا اثنين، ذكرًا وأنثى، لا رجالًا منفردين ولا نساءً منفردات، بل اختلاف الأجناس يجعل الحب واللطف ممكنين معًا. اللطف هو الأساس، وليس تيارًا متقلبًا. دمتم بخير.


