التقى السفير الدكتور هشام العلوي، السفيرة ايفا ماريا زيغلر، رئيسة دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزراة الخارجية النمساوية،

سفير جمهورية العراق في فيينا يلتقي مع رئيس دائرة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية النمساوية
المصادر العربية الاخبارية
التقى السفير الدكتور هشام العلوي، السفيرة ايفا ماريا زيغلر، رئيسة دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزراة الخارجية النمساوية، 



وذلك في ديوان الوزارة بتاريخ ٥-٥-٢٠٢٦، بحضور السفير النمساوي في بغداد السيد اندريا ناسي، والسيدة ماريا تيريزا هيرمجس، مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ونائب السفير المستشار د. رحمن لوعان محسن، ومسؤول ملف العلاقات الثنائية بالسفارة المستشار زاحم محمد مسلم.
استعرض الجانبان مجمل التطورات والقضايا الراهنة في الشرق الاوسط ذات الاهتمام المشترك، والحرب الامريكية – الاسرائيلية على ايران وتداعياتها على دول المنطقة والعالم، وما نتج عن ذلك من تحديات اقتصادية إقليمية وعالمية خطيرة في مجال توريد الطاقة وسلاسل الامداد، التي تحتم على المجتمع الدولي البحث عن ايجاد حلول عقلانية تجنب الدول تداعيات الازمة ومخاطرها المستقبلية.
وتطرق السفير العلوي الى التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي بسبب الحرب الامريكية على ايران واغلاق مضيق هرمز، مؤكداً ان العراق يبحث الان عن بدائل لتصدير النفط عن طريق تركيا، وسوريا، والسعودية، وهناك مباحثات مع الاردن في هذا المجال.
وأضاف سعادته ان العراق يسعى لزيادة حضور الشركات النمساوية والاستفادة من خبراتها في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ومشاريع البنى التحتية والطاقة النظيفة، موضحاً بان هناك عدة دول كبرى لديها استثمارات في العراق منها روسيا والصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية وفرنسا، ولدى الجانب العراقي الرغبة في تشجيع المزيد من الشركات النمساوية للعمل في العراق، وبما يعزز التعاون الثنائي المثمر بين البلدين.
من جانبها، اشارت السيدة زيغلر بان هناك شركات نمساوية تعمل حالياً في العراق في مجال الطاقة، ومجال تقنيات الري، وتصدير المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، مؤكدةً أهمية إيجاد منافذ جديدة لتصدير النفط والغاز من العراق خاصة عن طريق تركيا وسوريا، متسائلةً عن المدة الزمنية التي ستنتهي بها الحرب ومدى استمرارها؟ فليس هناك قرار واضح من قبل الرئيس الامريكي ترامب يتعلق بانهاء الحرب واحلال السلام في المنطقة بشكل عام، وليس في ايران ودول الخليج فحسب.
كما تطرق السفير العلوي الى اهمية تسهيل منح سمات الدخول للمواطنين، وتسيير رحلات مباشرة للخطوط الجوية النمساوية الى العراق، لما لذلك من تأثيرات إيجابية على الترويج للسفر والسياحة بين البلدين، مشيراً الى ان هناك دول اوربية اعلنت عن فتح رحلات طيران مباشرة بينها وبين العراق، وخفضت مستوى التحذير الخاصة بسفر مواطنيها الى العراق، مثل بريطانيا وفرنسا وهولندا واليونان، ونامل بان يكون للحكومة النمساوية قراراً قريباً في هذا المجال.
اشارت السيدة زيغلر بان تحذيرات السفر ترتبط ليس فقط بامن الافراد وانما ما يترتب على ذلك من مخاطر بالنسبة للناقل الجوي الاوربي ايصاً، ولذلك يجب التحدث مع الجانب الالماني أيضاً باعتباره الناقل الجوي الاكبر الى دول الخليج والمنطقة، مؤكدةً بان لدى النمسا علاقات جيدة مع العالم العربي وكذلك مع “اسرائيل”، لكنه لا يمكن القبول بما تفعله الحكومة الاسرائيلية، وعلى الاسرائيليين والفلسطينيين القبول بالقرارات الدولية، مشيرة الى ان النمسا مرشحة مع المانيا لنيل العضوية غير الدائمة في مجلس الامن الدولي راجيةً من الحكومة العراقية دعم ترشيح النمسا في الانتخابات التي ستجري في هذا العام ٢٠٢٦.
وفي ختام اللقاء، اقترح سعادة السفير العلوي تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين السياسيين العراقيين والنمساويين بعد اكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، على ان تقوم وزيرة الخارجية النمساوية بزيارة الى العراق يتم خلالها توجيه الدعوة الى رئيس جمهورية العراق لزيارة النمسا، نظراً لاهمية ذلك في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة المستويات والاصعدة.




